مشاهدة النسخة كاملة : طلب ممكن تلبوه ؟؟!!؟؟!؟؟
موجة البحر
02-25-2010, 03:31 PM
اعزائي اخواني اخواتي اعضاء سكون الروح
عندي طلب صغير
احتاج معلومات عن
كالون وزير مالية فرنسا
الدستور الفرنسي الاول
بداية ونهاية الارهاب في فرنسا
الهجوم على قصر فرساي
الاب عمانوئيل يوسف سييه
والاجر عند الله
Merna
02-26-2010, 04:01 PM
جزاك الله كل خير
الارهاب في فرنسا
عهد الأرهاب في فرنسا يرتبط بشكل مباشر ،بأحد أهم رجال الثورة الفرنسية وهو (روبسبير) فهذا الشخص هو من إنتشر الأرهاب في عهده .
بدأت لجنة الأمن العام عهدها المشهور بالأرهاب منذ يوليه عام 1793. وكانت تضم ،9 أعضاء . يتولى كل منهم مسئولية محددة . ماعدا روبسبير الذي كان يتولى الاشراف على أعملها عامة. وقد ضمت اللجنة الارستقراطي القديم هينو ديه سيشل الذي أشرف على وضع الدستور عام 1793. والمحامي روبرت لينديه ،وكان مسئولا عن الامداد والتموين . والمتطرفان بيلوه فارين ،وكالوه دايربواه ،والمحامي المعوق والمندوب عن اوفيرون ،جورج كوتون . وقد أختص بزيارة المقاطعات ،رغم أنه كان ينتقل محمولا من مكان الى اخر. وقد ساعده بعد ذلك المحامي البارد والمتعاظم لويه سانت يوست ،الذي اشتهر بتطرفه وقسوته والتصاقه الشديد بروبسبير.
وكان سانت يوست يقول: لن تكون هناك رحمة ،فليس بين الشعب وأعدائه غير حد السيف .
وأيضا: أننا يجب ان نحكم بالحديد ،هؤلاء الذين لم نستطع أن نحكمهم بالعدل .ويجب أن نعاقب لا المذنبين وحدهم ، وانما السلبيين أيضا.
وقد إنضم الى اللجنة ايضا ، الضابط المهندس لازار كارنوه ،الذي تولى مسئولية جيش الثورة. ويلاحظ ان اللجنة قد التقتت التفاتاَ خاصا للجيش وحاولت تطهيره من الضباط الارستقراطيين. واعدمت الجنراليين كوستين وديه بيرون . واخذت في اخماد الثورة في الفانديه وليون بمنتهى الشدة والقسوة.
وقد وصف روبسبير أعماله في لجنة الأمن العام ،بأنها(تحقيق لعهد الاصلاح الذي نادى به روسو). وكان روبسبيريتهم أكثر من يحاكمهم ويدينهم انهم (خدمة بيت) و(الانجليز) ......
عندما نقص الخبز في باريس ، في بداية سبتمبر عام 1793، تجمع اعداء روبسبير ، من الدانتونيين الى اليمين حتى الاينراجيه الى اليسار. وانظموا مسيرة بزعامة هيبر،للسير على هوتيل ديه فيل . ثم مبنى الكونفسيون . وأعلن هيبر:ان الارهاب قد اصبح هو طابع اليوم .
وكان ميدان الثورة يمتلئ كل يوم ،وطوال خريف وشتاء عام 1793 ،بالاف الباريسيين والباريسيات الذين يجمعوا لرؤية الرؤوس التى تفصلها وتدحرجها المقصلة على الأرض :فيساق اعداء الثورة الذين حكمت بأعدامهم لجنة الأمن العام الى الميدان ،ويحملون الى المقصلة .ثم يعودون منها أجسادا تقطر دما من دون رؤسها.
وقد أعدمت الملكة مارى في 16 اكتوبر ،وتبعها بعد،بعد ذلك بأيام الزعماء الجيرونديون،وعلى رأسهم فيرنيوه ويسوه. وقد قتل أحد هؤلاء الجيرونديين ، المدعو فالازييه نفسه. ولكن المشرفين على اعدامه أصروا على أن ترفع الجثة الى المقصلة، وأن يقطع رأسها كالباقين.!
وفي 6 نوفمبر ،تقرر أعدام دوق أورليانز.ولكنه طلب وقف التنفيذ يوماَ واحداَ. وقد أجيب لطلبه،وأدب لنفسه وليمه فاخرة، أستمتع فيها بأطيب الطعام والشراب. ثم حمل في الصباح إلى المقصلة التي فصلت رأسه.!
وبعد ذلك بيومين،أعدمت مدام رولان. وكان زوجها قد هرب.وقد نظرت مدام رولان الى تمثال الحرية الذي كان قد نصب أخيراَ في ميدان الثورة،وقالت قولتها الشهيرة:( أيتها الحرية ،ماأكثر الجرائم التي أرتكبت بأسمك)
وقد لحقها في 11 نوفمبر ،عمدة باريس السابق بالي. وفي اخر الشهر ، أحضر بارناف من جرينويل، واعدم.
ويلاحظ أن حكم الأرهاب(لم يكن وسيلة الى تحقيق ثورة اجتماعية ) بقدر ما كان صراعا سياسيا بين قوات متصارعة. وقد كلف فرنسا خلال هذه الشهور حوالى نصف مليون ،بين سجين او معذب او قتيل او هارب ،وقد اعدم من هؤلاء في بلريس وحدها حوالى 4000. وفي باقي المقاطعات حوالى 16000. وكان عشر عدد هؤلاء المقتولين من النبلاء ،والباقين من المناهضين للثورة ، او التجار المتهمين باختزان الأطعمة او المغالاة في أسعارها او لغير هذا من الأسباب الهامة واحيانا التافة.
ويبرز في سياق الحديث عن عهد الأرهاب حادثان : الأول وقع ليون، حين لم تسعف المسئولين هناك الجيلوتين فأوقفوا ثلاثمائة من المتهمين بمناهضة الثورة في صفوف، وحصدوهم بالمدافع، والثاني وقع في نانت حين حمل 2000 من هؤلاء المناهضين فوق السفن ، التي سحبت الى وسط نهر اللوار، ثم أغرقت ، وقد سبب الحادث الأخير، توقف الملاحة في نهر اللوار أسابيعا، بسبب الجثث التى سدت ولوثت مجراه. وان بعض الطيور والأسماك قد توحشت حتى خشى الناس على انفسهم منها وتوقف صيد الاسماك في نهر اللوار بسبب ذلك فترة غير قصيرة
غــــــــــــــــــــــــــــداَ الـــــــــــبــــــاقــــــــــــــــــــي
تكملة لعصر الأرهاب في فرنسا:
لم تكن الثورة الفرنسية حادثا عارضا وانما مثلت حلقة ضمن سلسلة ديناميكية من الأحداث التي تتابعت وتطورت لعوامل كثيرة ،بين دفينة وراسخة ،او عارضة وجديدة .
وقد غير مجموع تلك العوامل بصورة متكررة مفهوم الثورة ومطالبها ،وتبدل أبطالها والقائمون بها .وتعدل طريقها ومجراها ،وتجاوز احلام البادئين بها في فرنسا ،فأتسع نطاقها وشمل أنحاء أروبا ،وقد هزت النظم القديمة فيها ،وأمتدت تعاليمها في الحرية والأخاء والمساواة خلال الأعوام العشرين التالية حتى لم تعد أوربا بعد ذلك الى ماكانت عليه قبلها ...
ولهذا ومن خلال تلك المتغيرات التي صاحبت الثورة الفرنسية أنتج لنا كثيرا من أبطالها ومن أولئك (دانتون) وقد ولد لأسرة متوسطة الحال في دينة صغيرة قرب رايمز في شرق فرنسا ثم توفي والده وهو في الثالثة ،وذهب ليعيش مع جده في مزرعة قريبة وقد انخرط دانتون في هذه الحياة الجديدة وحمل علامات مغامراته مع الثيران والخنازير على وجهه بقية حياته ، شفة مشقوقة وأنف مكسور وجراح على وجه أضاف اليها بعد ذلك الجدرى أثاره .
وقد درس دانتون المحاسبة وقرأ روسو وفولتير ولبعض المفؤلفين الانجليز .ثم ذهب إلى باريس وهو في الحادية عشر من عمره فعمل في مكتب للمحاماة وتزوجمن فتاة غنية يمتلك والدها مطعما. ثم اشترى مكتب المحاماة الذي عمل فيه ،وأثث شقة فاخرة في شارع كورديليه ،وأصبح وهو في السابعة والعشرين من عمره مع زوجته وأبنيه على أبواب حياة مشرقة وسعيدة.
ثم جأت الثورة وأحس دانتون أن المجتمع الفرنسي في طريقه للتغير وأن الحياة لن تصبح على ماكانت عليه فأغلق مكتبه وأشترك بكل ثقله في الحياة الجديدة .
وأخذ يشارك بصوته الخشن والمرتفع في المناقشات التي تجرى في قهوة روكوب،ثم في الشوارع والميادين وقد انتخب قائدا لفصيلة النادي في الحرس الوطني وحصل عام 1791على منصب صغير في كميون باريس.
هذا الشخصية التى سنرى فيما بعد كيف ان روبسير كان يكرهها والتي بنهايتها إنتهى روبسبير ومن ثم أنتهى عهد الأرهاب..
بدأ دانتون بعد عودته الى باريس بمهاجمة هيبر وأعوانه من المتطرفين ويدافع عن المسيحية ويطالب باعادة الاحتفال بأعيادها : لأنه اذا كان اليونان قد احتفلت بأعيادها الاوليمبية فان لفرنسا ايضا ان تحتفل ب
بأعيادها لانه من الواجب ان يستمتع الشعب بأعياده وليس في نية الثورة على الاطلاق ان تهدم الدين وتقيم الوثنية.
وكان دانتون يريد الاستعانة بروبسبير للقضاء على الهيبرتيين ،ويظن ان روبسبير سيرحب بهذه الفرصة للخلاص منهم ،ولكن روبسبير اكتشف ان هجوم دانتون على الهيبرتين لم يكن بريئا،وانه يريد الوقيعة بينه وبينهم حتى تفتقد لجنة الأمن العام التي يرأسها التأييد والمساعدة الضرورين لها في انجاز اعمالها ،وهنا الى روبسبير على نفسه ان يتخلص من الأثنين معا: الهيبرتيين اولا ثم الدانتوينين بعد ذلك.
وكان دانتون يطالب بالرحمة مع المتدينين وبالاعتدال مع اعداء الثورة:
لأن الأرهاب يجب الا يؤدي الأربرياء،فليس بيننا من يحب أن يرى أحدا يعامل كالمذنب لأنه لايظهر الحماس الكافي للثورة.
وقد أستجاب الكونفنسيون لدعوة دانتون ،وألف عقب القبض على الهيبرتيين لجنة خاصة لاعادة النظر في أمر جميع المحكوم عليهم ،ولكن الهيبرتيين قاموا بمظاهرات كبرى امام نادي الجاكوبيين وقد صبوا نار غضبهم على الدانتو نيين بالذات ونجحوا في كسب تأييد النادي لحل اللجنة التي طالب بها دانتون وأفرج الكونفسيون عن هيبير وأعوانه.
ثم انضم ديسمولان الى روبسبير وحليفيه بيلوه فارين وسانت يوست في المطالبة بالتخلص من الهيبرتيين ، وقد حبكوا مؤامرة اتهموا فيها وكما العادة بالاتصال بأعداء البلاد.
وعندما احس الهيبرتيون بما يدبر لهم قاموا بمظاهرات جديدة يستعرضون فيها قوتهم ويحشدون الرأي العام الى الى جانبهم
وكان هذا ما ينتظره روبسبير ،فقد استغل قيام المظاهرات حجة ضد خصومه ،فقبض عليهم في 14 يوليه عام 1794.وكان يؤيده هذه المرة الدانتونيون ،وقد اعدم روبسبير من زعماء الهيبرتيين بعد ذلك بأيام قلائل 18 من بينهم هيبير.
الثورة تلتهم أبناءها:
وقد اثار هجوم ديسمولان ودانتون على الهيبرتيين ثم اعدام زعماء الأخيرين،ثائرة اليسار في باريس فأخذوا يتحركون للقضاء عليهما ،وانتهز روبسبير هذه الفرصة فاشترك معهم في الايقاع بهما.
وقد تذكر اعوان روبسبير ان ديسمولان كان قد أسف عند الحكم على الجيرونديين على حلفائه وأصدقائه السابقين ،فانهمرت الدموع من عينيه ،وقد ذكروه بهذه الحادثة ،واعتذر ديسمولان عن افتتضاح عوواطفه وأشار اشارة لاتخفى على أحد بما في قلب روبسبير من حقد وقسوة:
(اين يكون حب الوطن اذا ما اختفت الرحمة ،وحب الانسان لأخيه الانسان فلا يبقى في النفس المحبة لذاتها غير روح جاف واذابل)
وقد قبض روبسبير على ديسمولان وأتهمه سانت يوست امام الكونفنسيون بعدذلك بالتأمر على القضاء على اعضاء المحكمة الثورية والهرب خارج البلاد.
وكان دانتون يعتبر نفسه معصوما من كل خطأ ،بعيدا عن ان تتناوله يد،ويرى ان المساس به سيضر التأمرين عليه ،وأن تخلص روبسبييرمنه سيعقبه التخلص من روبسبيير نفسه ،والحق انه كان محقا كما سنرى في رأيه,ولكن كراهية روبسبيير لدانتون كانت طاغية وربما اعمته عن رؤية الاخطار التي كانت تهدده فقد كان يكره شخص دانتون ويكره شراهته للسلطة والمال والطعام والنساء.
وقد دفع روبسبيير اعضاء لجنة الأمن العام دفعا الى التوقيع في 30 مارس عام 1794اي بعد ستة ايام من القضاء على الهبيرتيين على الأمر بالقبض على دانتون واعوانه.
ولكن اثنيين من اعضائها هما رول ولينديه رفضا هذا بحجة عدم اختصاصهما وذكر كارنوه بعد ذلك انه قد حذر زملاءه عندما دفعوه للتوقيع على القرار:ان رأسا بحجم رأس دانتون لاتقع وحدها وانه من الطبيعي ان تجر مثل هذه الرأس الكبيرة في اعقابها رؤوسا اخرى.
وقد بدأت محاكمة دانتون وتمت اجراتها في عجلة وكان الحكم قد وضع سلفا .
وقد كان الحكم هو الأعدام وقد ثم نقل المحكوم عليهم بالأعدام الى ميدان الثورة في عربة مفتوحة ،وكام دانتون يصيح خلال نقله انك ستتبعنا ياروبسبيير ستتبعنا يلروبسبيير..
وقد اعقب اعدام دانتون وأعوانه بأسبوع واحد اعدام شضوميت ثم اسقف باريس جوبيل بتهمة الالحاد ،ثم أرملة هيبير ثم ارملة ديسمولان الجميلة.
كانت قبضة لجنة الأمن العام قوية بل ان روبسبيير كان قد احكم الرقابة على المسارح ودفع زملاءه في يونيه عام 1794 الى اصدار القانون المعروف بقانون 22 بريريال الذي استغنى فيه عن الضمانات البرجوازية في المحاكم فأسرع باجراءات المحاكمة ،وأجاز الاستغناء عن استجواب المتهمين والشهود،بل وحضور الدفاع ،وجعل العقوبة الوحيدة التي تستطيع المحكمة الثورية الأمر بها هي الأعــــــــدام.
إنتهاء عهد الأرهاب
ادت إجراءات روبسبيير المتشددة الىى خلافات يبنه وبين زملائه من أعضاء لجنة الأمن العام وخصوصا بيلوه فارين وكارنوه،والى تناقفص نفوذ الكونفسيون وارتفاع الأصوات في انحاء كثيرة من البلاد بضرورة انها عهد الأرهاب.
ثم تتابعت الأحداث بسرعة فان روبسبيير تشاجر في احد اجتماعات لجنة الأمن العام مع بيلوه فارين ،وترك الأجتماع غاضبا قائلا لزملائه:ليكن لكم ماتريدون انقدوا الأمة وحدكم من دوني ثم لم يحضر بعد ذلك اجتماعاتها.
ثم عقد في 22 يوليه اجتماع موسع لمحاولة فض الخلافات ولكن روبسبيير لم يكن مستعدا للتنازل عن شيئ وقد أخذ يتهدد زملاءه وأرسل يستدعى لباريس جميع مبعوثي لجنة الأمن العام فخشي هؤلاء ايضا على أنفسهم.
ثم ألقى روبسبيير بعد ذلك بأربعة أيام خطابا طويلا في الكونفسيون طالب فيه بتطهير البلاد من الخونة والفاشلين سواء في الميادين السياسية أو العسكرية او الاقتصادية ولم يستثنن زملاءه فوشيه وكوليه وفاديه وتاليين ،وهاجم على وجه الخصوص بيلوه فارين وكارنوه وتهدد روبسبيير ايضا من دون ان يحدد أسماء بقية معارضيه من اعضاء اللجنة والكونفسيون والمبعوثين ،فثارت مخاوف الجميع وطالبوه أن يفصح عن الأسماء التى يتهمها..
ثم قاطع كامبون روبسبيير وأتهمه لأول مرة بالأستبداد ،وقال له: أنك تريد وحدك أن تستأثر بارادة اللجنة والكونفسيون .
وقد صدم روبسبيير من مقاطعة كامبون له فتردد ووقفت الكلمات على لسانه وبدأ الاخرون يتصدون له بالمقاطعة ويدافعون عن أنفسهم.
فلما يئس روبسبيير منن موقف الكونفسيون ، تركه وذهب في مساء ذلك اليوم الى نادى الجتكوبيين ،وكان بيلوه فارين وكولوه قد سبقاه الى هناك ،وقد طلبا منذ وصولهما أن يتحدثا الى أعضائه ،وأجيبا إلى طلبهما ولكن الجماهير لم تستمع لكلامهما وأخذت تصيح فيهما الى الجيلوتين الى الجيلوتيين
ثم وقف رروبسبيير ،وأعاد أمام أعضاء النادي خطابه الذي ألقاه بعد الظهر في الكونفسيون ،وقد أعجب كلامه سامعيه فأخذوا يهتفون بحياته وحياة الجمهورية ويتوعدون خصومه وقد وعدهم روبسبيير بمعاقبة الخونة اذا ما ايدوه واما اذا لم يفعلوا(فسأموت بعاري)
وكان بيلوه فارين وكالوه قد ذهبا بعد تركهما لنادى الجاكوبيين الى مقر لجنة الأمن العام فوجدا سانت يوست منهمكا في اعداد اتهامات روبسبيير لاعدائه فتشاجرا معه على خيانته لزملائه. واتفقا معه على ان يعرض تقريره على اللجنة قبل اية جهة اخرى.
ولكن سانت يوست قدم تقريره في اليوم الثاني الى الكونفسيون فأخذ تاليان يقاطعه وقام بيلوه فارين يفند مافيه وقد اتهما روبسبيير بمحاولة اغتيال الكونفسيون والقضاء على وطنيين خدموا الثورة بكفاءة واخلاص.
وحاول روبسبيير ان يدافع عن تقرير سانت يوست ،ولكن كلماته ضاعت وسط الصياح ولأضطراب وترددت في القاعة الهتافات يســــــــــقط الطــــــــــاغــــــــــــــية
ووقف تاليان وأعلن عزمه على قتل روبسبيير بيديه اذا لم يأمر الكو نفسيون بالقبض عليه.
وقد طالب روبسبيير بالرد على ما يقال عنه ولكن الرئيس ثيريوه منعه من الكلام وسمح لفاديه بأن يكيل الاتهامات والشتائم لوربسبيير وأخذ روبسبيير يجرى في أنحاء القاعة ويتهدد الرئيس والأعضاء الموت لكم الموت لكم ثم بح صوته ولم تعد الكلمات تخرج على لسانه وتعالى صراخ الاعضاء :ان دم دانتون قد ملأ فمك وهوالأن يخنقك.
ثم صوت الكونفسيون على القبض على روبسبير ،وقبض معه ايضا على شقيقه اوجستين وعلى سانت يوست وكوتون وعشرات من اعوانهم وقد ذهبوابهم الى كوميون باريس في الهوتيل ديه فيل.
ولكن انصار روبسبيير في الكوميون انحازوا له وأعلنوا الثورة على الكونفسيون وانضم اليهم هانريوه وبعض رجال الحرس الوطني ،وظن روبسبيير انه سينجح أخيرا في القضاء على أعدائه فأمر بأغلاق أبواب باريس ومنع أحد منها وأغلق الصحف وأعلن القبض على صحفيين وسياسيين كثيرين.
وكان باراس قد تولى قيادة وحدات الجيش المعسكرة في باريس ،فأرسل فرقتين منها في ساعات الصباح الأولى لمحاصرة كوميون باريس بينما كانت الأقسام الباريسية قد اجتمعت ةأخذت تؤيد بقراراتها قرارات الكونفسيون.
ولكن هطول الأمطار جعل كثيرين من جنود هانريوه ينصرفون فلما وصلت فرقتا الجيش الى الهوتيل ديه فيل ،سيطرتا عليه بسرعة ثم اقتحم ضباطهما المبنى بالقوة وعثروا علة روبسبيير وأعوانه جالسين في احدى حجراته وقد طلبوا اليهم التسليم ولكن روبسبيير رفض فأطلق عليه أحد الضباط مسدسه وأصابه في ذقنه وكسرت الرصاصة فك روبسبيير الأسفل ،فتدلى على يقية رأسه وأخذ الدم يسيل بغزارة على الأرض.
وقد أصابت رصاصة أخرى عين هانريوه اليمنى فاخرجتها وتدلت هي الأخرى على صدره
وقد حمل باراس بعد ذلك مسجونيه الى مقر لجنة الأمن العام وأحضروا لروبسبيير طبيبا استخرج بعض اسنانه وعظام فكه المكسور وأسندوا باقي العظام الى مفتاح معدني وربطوا الرأس بالأربطة.
ثم عقدت خلال ساعات المحكمة الثورية فأمرت باعدام روبسبيير وشقيقه أوجستين وسانت يوست وكوتون وهانريوه وديماس وفليريوه و15 من اعوانهم كذلك حكمت المحكمة الثورية بعد ذلك بأيام بالاعدام على 78 عضوا من أعضاء كوميون باريس.
وقد نقل روبسبيير وزملاءه الى المقصلة في مساء 28 يوليه عام 1794 اى خلال ساعات قليلة من القبض عليهم ومحاكمتهم وكانت الجماهير تهتف وتصخب وتصب لعناتها عليهم وتنادى الى المقصلة يسقط الطاغية.
وقد حمل روبسيبر الى المقصلة حملا مع زميله المقعد كوتون وكان جسمه ضعيفا وعيونه مغلقة ،ولم يفتحها إلا عندما نزع عنه الجلاد الأربطة التى وضعها حول رأسه الطبيب ،فتدلى فكه مرة أخرى وعاود الدم انبثاقه لحظات أخرى حتى هوحد المقصلة ففصل رأسه عن جسده.
لقد دافع المؤرخين عن روبسبيير بأن عهد الارهاب الذي أشرف عليه كان محتوما والحقيقة ان روبسبيير نفسه لم ينكره وقد دافع عنه:
يجب أن لا نخلط بين الاعتدال ةالاهمال او بين الرحمة والضعف وقد يحتم علينا أن نلجاء الى القسوة حتى نحافظ على العدل ولكننا لن نصبح فضلاء اذا ما سمحنا بالفحش بدلا من ان نحافظ على الحق.
وفي تقدير المؤرخ الفرنسي لوى بلان ان الجاكوبيين وروبسبيير هم أبطال الثورة الفرنسية الحقيقيون وأما ميشيليه فيرى أن الجاكوبيين والجيرونديين معا هم ابناؤها وابطالها الحقيقيون ويبرز ماتياز دور روبسيير في خلق الثورة الجتماعية ويرى انه وحده بطلها.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir